الخشب مادة بناء مستدامة

إن الخشب مادة خام متعددة الاستخدامات وهو مادة البناء المتجددة الوحيدة. عادة ما تتسم الهياكل الخشبية بكونها تضم مزيجاً من العناصر المختلفة التي تقوم معاً بتوفير أفضل قدرة ممكنة على التحمل، والعزل الحراري والصوتي وعزل الرطوبة، ومقاومة الحرائق، والعمر الافتراضي الطويل.

ومن خلال زيادة نسبة الأخشاب في البناء، فإنه يمكن أن يتم خفض نسب استخدام مواد البناء الأخرى، مثل الخرسانة والصلب والطوب. فمواد البناء تلك، التي لا يتم استخلاصها من مواد خام متجددة، تتطلب الكثير من الطاقة لإنتاجها، وهي تؤدي إلى زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وتجدر الإشارة إلى أن خطة الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل لاقتصاد قادر على المنافسة مع انبعاثات منخفضة لثاني أكسيد الكربون تُسمى Roadmap 2050. والمحرك الرئيسي لهذا التحول سوف يكون توفير الطاقة (الكفاءة في استخدام الطاقة). فالاقتصاد ذو الانبعاثات المنخفضة من ثاني أكسيد الكربون يكون لديه حاجة أكبر بكثير إلى مصادر الطاقة المتجددة، وتصنيع مواد بناء موفرة للطاقة، وتصاميم موفرة للطاقة، وطرق نقل منخفضة الاستخدام للطاقة.

وفي هذا السياق، فإنه يُتاح لقطاع البناء والإنشاء فُرصاً على كل من المدى الطويل والقصير للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال اختيار مواد ذات تأثير منخفض على البيئة ومن خلال تصاميم موفرة للطاقة (تصاميم\إنشاءات ذات كفاءة في استخدام الطاقة). وزيادة استخدام منتجات الأخشاب هو جزء من الحل.

تصنيع مواد البناء المختلفة

لقد شهد العقد الماضيين تطوراً سريعاً في استخدام الأخشاب في تشييد المباني، وهذا نتيجة تحول الاتحاد الأوروبي إلى المعايير المرتكزة على الاستخدام في تشريعات البناء الخاصة بالدول الأعضاء. وهذا الأمر يُتيح الإمكانية الآن لبناء مباني كبيرة باستخدام نظم قائمة على الخشب.

إن تصنيع المنتجات الخشبية يتطلب استخدام القليل جداً من الطاقة الخارجية، بالإضافة إلى الطاقة من المخلفات الخاصة بها. وتجدر الإشارة إلى أن نحو 80 بالمئة من الطاقة التي تستهلكها مصانع النجارة في السويد هي من الوقود الحيوي من خطوط الإنتاج خاصتها، مثل اللحاء والنشارة، ونحو 20 بالمئة من الطاقة التي تستهلكها هي طاقة كهربائية. ومراحل العملية الأكثر استهلاكاً للطاقة هي مراحل تجفيف الألواح والعارضات الخشبية. كما أنها أيضاً أكثر المراحل استهلاكاً للطاقة الكهربائية التي يتم استخدامها لتشغيل المراوح في أماكن التجفيف.

عند تصنيع مواد البناء الأخرى، فإن نقطة البداية دائماً تكون من مواد خام محدودة. ويتطلب كل من الاستخراج والتصنيع استخدام الطاقة، وغالباً ما يكون ذلك بكميات كبيرة جداً ويكون ذلك من الوقود الأحفوري.

عند تصنيع الأسمنت فإن تلك العملية تولد انبعاثات كبيرة لثاني أكسيد الكربون، وهو كما يسري عليه الأمر خلال عمليات صناعة الصلب. فكافة مواد البناء التي يتم إنتاجها من خلال اتباع تلك العمليات يكون لها بصمة كربون كبيرة على المناخ (أي أنها تزيد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وزيادته في الهواء).

فقياس انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيرها من الغازات المسببة للاحتباس الحراري الصادرة عن عمليات الإنتاج أو الأنشطة تقوم بمساعدة المستخدم على اختيار البدائل ذات التأثيرات الأقل تأثيراً على المناخ والبيئة. إلا أن الخشب يُعتبر أقل تأثيراً في هذا السياق، حيث يتم تخزين ثاني أكسيد الكربون في الأشجار والانبعاثات المرتبطة بالحصاد والنقل والمعالجة هي انبعاثات قليلة بالمقارنة مع الكمية المخزنة لثاني أكسيد الكربون.

يمكن للخشب أن يحل محل مواد البناء الأخرى

يمكن للخشب أن يحل محل مواد البناء الأخرى في العديد من المباني والإنشاءات، وهو يقوم بالوظائف نفسها. ومن الأمثلة على ذلك أنه في معايير الجسور السويدية (Bronormen) يمكن أن يتم تصميم الجسور الخشبية لتؤدي نفس الوظائف وتكون بنفس العمر الافتراضي كما هو عليه الحال في الجسور المُصنعة من الصلب والجسور الخرسانية. فالخشب بكونه مادة بديلة يمكن أن يعني انخفاض كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وهو ما يعني بالضرورة فوائد مناخية كبيرة، وذلك عندما يقوم بحل محل المواد التي تتطلب حرق الوقود الأحفوري خلال عمليها تصنيعها وهو الأمر الذي يسبب انبعاثات كبيرة لثاني أكسيد الكربون. وقد أظهرت إحدى الدراسات أنه في حال حلت المنتجات الخشبية محل مواد البناء الأخرى في المباني فإن هناك متوسط معامل استبدال نحو 1,6 طن من ثاني أكسيد الكربون لكل متر مكعب من مواد الخشب، ويصل هذا الرقم إلى 16 طن من ثاني أكسيد الكربون للشقة التي تم تأسيسها على أساسات خشبية. ومع التوفير الكبير في استخدام الطاقة والمزيد من المباني الصديقة للمناخ والبيئة فسوف تصبح مرحلة الإنتاج، وبالتالي اختيار الأخشاب، ذو أهمية كبيرة، وسوف يكون الاستبدال أمراً هاماً.

دورة حياة صديقة للبيئة

إن دورة الحياة لكافة مواد البناء ماعدا الأخشاب تتمثل في إعادة استخدام تلك المواد. أما بالنسبة للخشب فإن لديه دورتين للحياة - أحدهما تكون دورة حياة قصيرة وفيها يتم إعادة استخدام المكونات أو المواد - والأخرى تكون دورة حياة طويلة وفيها يتم إعادة استخدام مكونات المواد الخشبية بوسطة الدورة الطبيعية البيئية.

فالدورات القصيرة يمكننا أن نراها في كل من قطاع البناء والإنشاء والنقل والتعبئة. ويمكن إعادة استخدام كل من النوافذ والأبواب والأخشاب، كما هو الحال في منصات التحميل والعلب وبكرات الكابلات. وفي جميع الحالات توجد هيئة للتعامل مع المنتجات وللعثور على مستخدمين جدد.

وعندما لا يعد من الممكن إعادة استخدام الخشب أو إعادة تدويره، على سبيل المثال إلى ألواح الألياف، فإنه لا يزال في إمكانه إنتاج الطاقة من خلال الحرق. وهذه الطاقة تُعتبر طاقة محايدة مناخياً حيث أنها في واقع الأمر طاقة شمسية مُخزنة.

ولتحقيق الاستفادة المثلى من الخشب مع أخذ المناخ في الاعتبار، فينبغي القيام بها بترتيب معين وهو ما يتضح من خلال التسلسل الهرمي البيئي للخشب، أنظر أدناه. وعند الاختيار بين خيارات استخدام مختلفة فينبغي أن يتم دائماً اختيار البديل الذي يعطي أطول فترة من الاستخدام، أي البديل الذي يقع أعلى التسلسل الهرمي البيئي. إن استخدام الأخشاب الذي تم قطعها مباشرة من الغابات لإنتاج الطاقة لا يُعتبر أمراً مثالياً - على الرغم من أنه بطبيعية الحال لا يزال أفضل على البيئة من الوقود الأحفوري الغير متجدد.  من المهم أن نلاحظ أن الخشب لا يحتاج ليتم إرسالها إلى مكب النفايات.

الأهداف البيئية

وبكون السويد عضواً في الأمم المتحدة فإنها تشارك في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق عالمي بشأن المناخ. ومن خلال عضويتنا في الاتحاد الأوروبي فإننا وقعنا أيضاً على الأهداف البيئية للاتحاد الأوروبي لوقف ظاهرة الاحتباس الحراري.
وفي عام 2008 صوت البرلمان الأوروبي على حزمة من التشريعات الخاصة بالمناخ وهدفها الرئيسي هو الحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. وقد وافق الاتحاد الأوروبي على أن هناك أربعة أهداف ينبغي تحقيقها بحلول عام 2020. وغالباً ما يُشار إلى تلك الأهداف المناخية بـ 20-20-20.

  • الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة 20 في المئة على الأقل، مقارنة مع مستويات عام 1990
  • تقليل معدلات استخدام الطاقة بنسبة 20 بالمئة
  • زيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 20 بالمئة من إجمالي استهلاك الطاقة
  • زيادة حصة الوقود الحيوي في وسائل النقل إلى 10 في المئة.

الطاقة المتجددة هي الطاقة التي تأتي من مصادر غير أحفورية. ومن بينها طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة المائية والوقود الحيوي. ويشارك الاتحاد الأوروبي في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق عالمي بشأن المناخ. ولكي يتم منع ارتفاع أكثر من 2 درجة مئوية في متوسط درجة الحرارة على كوكب الأرض فإن الأمر يتطلب خفض كبير في انبعاثات الكربون في المستقبل القريب، وفقا لتقرير صادر عن الفريق الحكومي الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (IPCC) في سبتمبر 2013.

 

البناء باستخدام الأخشاب له تأثيرات إيجابية على المناخ

إن الطريق إلى إنشاء مجتمع محايد مناخياً يكون عبر التوفير في استخدام الطاقة والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.

وبالنسبة لقطاع البناء والعقارات، فإن هذا سيكون له تأثيراً على كل من مرحلة الإنتاج والاستخدام. وفي المباني الجديدة فإن الأمر يتمحور حول أن يكون كل من اختيار المواد وعملية البناء ذو تأثير منخفض على البيئة، وكذلك أن تكون المباني موفرة لاستخدام الطاقة. وبالنسبة للمباني القائمة، فسوف يتم التركيز بشكل كبير على توفير استخدام الطاقة، حيث أن الأثر البيئي الناتج عن مرحلة البناء قد حدث بالفعل.

وبحلول عام 2050 يمكن أن نقدر أن نحو 80 بالمئة من المباني القائمة سوف تكون مباني تم تشييدها بالفعل في الوقت الحالي. وينبغي أن يتم تطوير تلك المباني لكي تكون صالحة للمستقبل. ولذا فإنه ليس من قبيل المصادفة أن التركيز الأكبر يكو على كفاءة استخدام الطاقة (التوفير في استخدام الطاقة). وتجدر الإشارة إلى أننا نتناول مثال المباني الجديدة لأنها توفر صورة كاملة لنظام تصميم المباني المستقبلية.

وتاريخياً قد شكلت المرحلة التشغيلية للمبني الاستخدام الأكبر للطاقة خلال عمر المبنى، بينما ينظر إلى معدل استخدام الطاقة أثناء مرحلة الإنتاج بكونها نسبة لا تكاد تُذكر. ومع نشوء متطلبات جديدة أكثر صرامة بشأن استخدام الطاقة في المباني، وفي الحالات الأكثر صرامة المباني التي تستخدم الطاقة المتجددة بشكل كامل (الطاقة الشمسية\طاقة الرياح)، فإن استخدام الطاقة أثناء مرحلة الإنتاج أصبح أمراً ذو أهمية كبيرة.

والتكيف مع خيارات المواد والتصاميم وعمليات الإنتاج مع الظروف الجديدة يمثل تحدياً كبيراً لقطاع البناء والتشييد. والاستخدام الكبير للمنتجات الخشبية والتصاميم الخشبية هو جزءاً أساسياً من الحل، وذلك من خلال تخزين الكربون وآثار استبداله.

 

 

المعايير والإعلانات البيئية للمنتجات

يُجرى الآن وضع معايير ووثائق جديدة لكي يتم استخدامها كوسيلة لتقييم الأثر البيئي للمبنى. ويجري هذا العمل دوليا، داخل الاتحاد الأوروبي وفي كل بلد على حدة. في السويد، فإن SIS هي المسؤولة عن أعمال التقييس. ويجري تنفيذ العمل بالتشاور مع شركات والمنظمات.

ولتحقيق هدف أن يتم بناء كافة المباني بالحد الأدنى من استهلاك الطاقة خلال إنتاج مواد البناء، والبناء بحد ذاته والاستخدام والهدم والمعالجة النهائية، فسوف تتأثر كافة عمليات البناء بهذا الأمر. وفي المباني الجديدة، فإنه ينبغي على المهندسين المعماريين إبراز الحقائق حول الأثر البيئي للمبنى، بحيث يمكن للمطور مقارنة المقترحات المختلفة ببعضها البعض.

ويوجد حاليا معايير ووثائق توجيهية وهي ما تم تنسيقها بشكل هرمي على النحو المبين أدناه.

والأساس لكافة المعايير الخاصة بالبيئة هم ISO 9001 و ISO 14001. ثم تأتي من بعد ذلك معايير تحليل دورة الحياة. إن ISO 14040 و ISO 14044 و ISO 14025 يصفون كيف يمكن تحويل تحويل نتائج تحليلات دورة الحياة إلى الإعلان البيئي للمنتجات.

وتجدر الإشارة إلى أن ما يُسمى بقواعد فئة المنتج (PCR) هي ما تُحدد كيفية وضع الإعلان البيئي للمنتجات، وهي منظمة بواسطة معيار SS-EN 15804 الخاص بمنتجات البناء. ويحدد معيار SS-EN 15978 طريقة الحساب استناداً إلى تحليل دورة الحياة، والتي يتم استخدامها لتقييم الأداء البيئي للمبنى كله.

فالمعايير الجديدة تجعل من الممكن حساب مقارنة البيانات بشأن استدامة أعمال البناء - طوال حياته بأكملها. ولكي يُمكن فصل المراحل المختلفة في دورة حياة المباني فقد تم تقسيم المعيار SS-EN 15804 إلى وحدات:

  • A 1-5: إنتاج مواد البناء والبناء
  • B 1-7: مرحلة استخدام المبنى
  • C 1-4: هدم المبنى وإدارة النفايات
  • D: إعادة تدوير مواد البناء

 

كما تنقسم الوحدات الموضحة في الجدول رقم 8 إلى فئات فرعية. والهدف من ذلك هو التمكن من الفصل بين كافة البيانات بحيث تتضح المراحل التي نشأ فيها الأثر البيئي والمراحل التي نشأت فيها المكاسب البيئية. إن المعايير ليست شلاً من أشكال الشهادات البيئية، ولكن يمكن أن يتم استخدامها كأساس للحصول على الاعتماد من قبل أحد نظم الاعتمادات المختلفة المتاحة. وينبغي أن يتمكن المعماريون من اعتماد مبانيهم، وهذا ما سوف يطلبه كل من المستأجرين والسلطات. وبعبارات مبسطة، فإن الاختلافات بين هذين المعيارين المنهجيين هو أن المعيار SS-EN 15978 يُقدم البيانات التي تمكن من المقارنة بين التأثير البيئي الناشئ عن المباني المختلفة، بينما يقوم المعيار SS-EN 15804 بالمساعدة على إعلان الأثر البيئي لمادة معينة أو منتج معين. ولا يمكن أبداً مقارنة الخشب بالخرسانة أو الصلب. بل يمكن قارنة المباني المختلفة ورؤية الأثر البيئي بشكل عام. وينبغي أن يتم استخدام المعايير لدراسة كيفية عمل المواد المختلفة في السياقات المختلفة.

الجدول رقم 8 التقييم البيئي للبناء

معلومات دورة الحياة بشأن البناء معلومات عامة
A 1-3
الإنتاج
A 4-5
البناء
B 1-7
العمليات
C 1-4
نهاية العمر الافتراضي
D
معلومات عامة بشأن البيئة
A1 المواد الخام
A2 النقل
A3 التصنيع
A4 النقل
A5 أعمال الأساسات والتنصيب والتركيب في الموقع
B1 الاستخدام
B2 الصيانة والرعاية
B3 التصليح
B4 التبديل
B5 الترميم والتجديد
B6 الطاقة
B7 الماء

C1 الهدم
C2 النقل
C3 إدارة النفايات
C4 المعالجة النهائية

المزايا والعيوب خارج حدود النظام، على سبيل المثال الشهادات البيئية واستعادة الطاقة من الخشب.
أعلى السلسلة الإنتاجية الوسط أسفل السلسلة الإنتاجية  
معلومات مفصلة على قدر الإمكان، وإلا يُمكنك الرجوع إلى قاعدة بيانات البناء. معلومات مفصلة بشأن تصنيع الهياكل الخشبية والنقل إلى موقع البناء، واستخدام الطاقة، ونفايات بناء المباني. B1 - B5 وفقاً لملحق مواعيد النموذج للصيانة والتصليحات. استخدام الطاقة من حساب الطاقة C1- C4، سيناريو التخلص من النفايات وفقاً للأساليب التقليدية. مراجعة معلومات بيئية اختيارية أو معلومات ذات صلة حول المشروع.

  المصدر: Tyréns

الخصائص الإيجابية للخشب

إن الخشب مادة طبيعية ومتجددة يتم إنتاجها محلياً حيث تحتاج إلى الحد الأدنى من متطلبات النقل. وتجدر الإشارة إلى أن المنتجات الثانوية\ مخلفات الخشب أثناء عملية الإنتاج يمكن أن يتم استخدامها لتوليد الطاقة، ويُنتج عن عملية الإنتاج الحد الأدنى من نفايات التصنيع. فالأخشاب تُخزن ثاني أكسيد الكربون طوال فترة عمره، وبعد انتهاء عمره الافتراضي (اهترائه وعدم صلاحيته للاستخدام) يمكن أن يُستخدم كوقود حيوي وأن يحل محل الوقود الأحفوري.

ومن الممكن، على سبيل المثال، إنشاء مباني ملحقة خفيفة على الأسس القائمة، وهو ما يعني توفير المواد، وهذا ما ورد في الوحدة A. وبوجود الجدران المتحركة (التي يمكن نقلها) فإنه يمكن إجراء تحديثات\إصلاحات دون حدوث أية تأثيرات كبيرة، وهذا ما ورد في الوحدة B5. بالإضافة إلى أنه يمكن إعادة استخدام عارضات (الدعامات) أو عناصر البناء، وهذا ما يؤدي إلى إدخارات كبيرة، وهذا ما ورد في الوحدة D.

الاعتماد البيئي للمباني

لا يوجد في الوقت الحالي بشكل عام طريقة مقبولة لحساب التأثير الإجمالي للمناخ على دورة الحياة بأكملها. وعلى الرغم من ذلك فإن بعض شركات البناء تقدم مثل هذه الحسابات لعملاءها.

ومع ذلك فإن هناك عدداً من نظم الاعتماد البيئي والتي يكون تركيزها الرئيسي على كفاءة استخدام الطاقة في المبنى. ويمكن أن يتم استخدام تلك النظم لكل من المباني الجديدة والمباني القائمة.

إن Miljöbyggnad (المباني الصديقة للبيئة) هو نظام سويدي، وهو يرتكز في الأساس على تصنيفات Boverket، وهو ما يأخذ في الاعتبار استهلاك الطاقة خلال الفترة التي يكون فيها المبنى قيد الاستخدام، وكذلك البيئة الداخلية، كما أنه يوفر وثائق حول المواد التي تم استخدامها. ولا يقوم نظام Miljöbyggnad بالأخذ في الاعتبار تأثيرات مواد البناء على المناخ.

إن Green Building (المباني الخضراء) هو نظام أوروبي يأخذ في الاعتبار استهلاك الطاقة فقط خلال الفترة التي يكون فيها المبنى قيد الاستخدام.

إن Leadership in Energy and Environmental Design (LEED) هو نظام اعتماد بيئي في الولايات المتحدة، ونظام أكثر شمولية من النظم المذكورة أعلاه. ويأخذ نظام LEED في الاعتبار إلى حد كبير مرحلة الإنتاج للمواد المستخدمة في البناء.

إن The BRE Environmental Assessment Method (BREEAM) هو نظام بريطاني وهو يشبه إلى حد كبير نظام LEED. ويأخذ نظام BREEAM مرحلة الإنتاج في الاعتبار إلى حد ما، كما أنه يأخذ في الاعتبار أيضاً الأثر البيئي لإنتاج مواد البناء من منظور دورة الحياة.


منطقة Inre Hamnen في سوندسفال، خمسة مباني سكنية ذات أساسات من الخشب المُصفح، وواجهة خشبية من الخشب الرقائقي المصمغة.
تصوير: بير بيريكفيست

معلومات دورة الحياة بشأن البناء