استخدام الأخشاب في الهندسة المدنية

الجسور الخشبية

جسر Hängverksbro للسيارات، Viresrum. تصوير: بير بيريكفيست

إن بناء الجسور الخشبية قد زاد بدرجة سريعة على مدى السنوات الـ 20 الماضية. وقد بدأ هذا الاتجاه في النرويج وفنلندا، إلا أنه يحظى الآن بقواعد كبيرة في السويد.

إن الطريقة التقليدية لبناء الجسور تكون باستخدام الصلب أو الخرسانة. وبدأ الخشب في أن يحل محل بعض من تلك المواد ويرجع ذلك في المقام الأول إلى وزنه المنخفض، وهذا ما يعني إن المكونات الكاملة يمكن تركيبها وتجميعها بسرعة في موقع البناء. إن القدرة على تجميع وتركيب جسر خشبي دون الحاجة إلى إغلاق الطريق أو إيقاف خطوط السكك الحديدية أو إغلاقهم فقط لبضعة ساعات تعتبر حجة قوية جداً اقتصادياً ووظيفياً - وهي عادة ما تكون الحُجة التي يتم اتخاذ القرار بسببها. إن المتطلبات الوظيفية الخاصة بالجسور هي نفس المتطلبات لكافة المواد، كما تم وضع معايير موحدة فيما يتعلق بالعمر الافتراضي المتوقع (فترة الاستخدام المتوقعة). وغالباً ما تقوم الجسور الخشبية بجذب الانتباه وذلك بسبب تصميمها وبناءها، وتصبح ميزة إيجابية في المشهد الطبيعي.

ويتم استخدام الخشب اليوم في الجسور المخصصة للمشاة وراكبي الدراجات والدرجات البخارية الصغيرة، كما يتم استخدامه أيضاً في جسور الطرق. وتجدر الإشارة إلى أن أطول جسر للمشارة والدراجات يزيد عن 200 متر، وأطول جسر طريق يزيد عن 100 متر. في الجسور الخشبية يكون الخشب هو الهيكل الرئيسي لحمل الأوزان، على سبيل المثال عارضات الخشب الرقائقي الملصوق (الجلولام)  أو ألواح الخشب المصفح التقاطعي (CLT). كما يتم أيضاً استخدام نظم الجسور أيضاً مثل الجاملونات المثلثية الأقواس القبابية والشكالات السلكية والحمالات. ويتم تصنيع الأجزاء بدرجة عالية من الدقة (التصنيع المسبق) حتى يتم تجميع وتركيب المكونات بسرعة في الموقع. كما أن الجسور الخشبية خفيفة الوزن، وهو ما يعتبر أحد المزايا فيما يتعلق بالأساسات والنقل والتجميع والتركيب والبيئة.
إن الأخشاب المصنوعة من الخشب مثالية للمشاة والدرجات. إن انخفاض وزن الجسر نفسه، جنباً إلى جنب مع الأحمال المرورية الصغيرة يعني أن الجسور تكون أكثر ضيق وأخف وزن وأكثر فعالية اقتصادية من ذلك الذى يتم بناؤه بمواد بناء أخرى.

جسر  شكالات سلكية للمشاة وراكبي الدراجات، , Skellefteå. تصوير: أوليفر ماركلون

 

 

وتبنى الجسور الخشبية أيضا لحركة المرور على الطرق، وفي هذه الحالة تحمل العبء المروري الكامل بما يتماشى مع المعايير السائدة. وقد تم تطوير أنواع جسور خاصة ذات متطلبات منخفضة فيما يتعلق بالقدرة على حمل الأوزان، وذلك لاستخدامها في استعمالات مثل قطاع الغابات والزراعة.

 

وتتأقلم الجسور الخشبية مع البيئات الصعبة بشكل جيد، وتحافظ على خصائصها مع مرور الوقت. وتكون الأجزاء الأساسية الحاملة للأوزان محمية من الرطوبة من خلال حماية الأخشاب الهيكلية، باستخدام مادة كيميائية حافظة للأخشاب. كما يمكن أن يتم استخدام التكسية لحماية المبنى. ويتم معالجة أغلب أسطح الجسور الخشبية. مما هو جدير بالذكر أن الفحوصات الدائمة وأعمال الصيانة المستمرة هي إجراءات لا يمكن تجنبها، بغض النظر عن مادة البناء المستخدمة.

 

الحواجز العازلة للصوت

 

إن ضوضاء الطرق وحركة القطارات تكون مثيرة للإزعاج في كثير من الأحيان. حيث أن القوانين الخاصة بالحد الأقصى لمستوى الصوت داخل وخارج المنزل تزيد الحاجة إلى وجود حواجز عازلة. و قد أصبحت الحواجز الخشبية من أكثر أنواع الحواجز شيوعاً.

 

إن تصميم الحواجز العازلة للصوت أمراً ضرورياً من المنظور الوظيفي، كما أنه كذلك أيضاً فيما يتعلق بتأثيراته على المشهد الطبيعي. فالطرق التي يوجد بها حواجز عازلة للصوت يمكن أن تبدوا للسائقين كما لو أنه ممر رتيب يقلل أي اتصال مع البيئة المحيطة. وبالنسبة للمقيمين في المنطقة، فإن الحواجز العازلة للصوت تكون حاجبة للرؤية. كما يمكن رؤيتها عن قرب وبكل تفاصيلها. ومن ثم فإن الحواجز العازلة للصوت يوجد بها "جبهتين" تتطلب كل منها متطلبات تصميمية مختلفة. ويوفر نطاق التباين في الهياكل الخشبية إمكانية جيدة لتلبية المعايير العالية المتطلبة.

 

تتشكل ضوضاء حركة المرور من ضوضاء الإطارات والطريق، وصوت الرياح وضوضاء المحركات. وتحدث الضوضاء في السكك الحديدية في المقام الأول بسبب الاحتكاك الذي يحدث بين العجلات ومسار القطار.

 

وينتشر الصوت في هيئة أمواج صوتية. ويمكن أن يتم عكس تلك الأصوات أو تشتيتها أو امتصاصها. يتأثر انتشار الضوضاء بقوة بواسطة النباتات وتضاريس الأرض. وينخفض مستوى الصوت كلما زادت المسافة عن مصدر الصوت.

 

وعندما تقابل الموجة حاجزاً، فإنه يتم ارتداد بعضا من الصوت ويتم امتصاص بعضاً آخر بواسطة سطح الحاجز، ويمر بعضها منها عبر الحاجز.

 

وللحد من الإنعكاسات، فإنه يمكن أن يتمتكسية أسطح الحواجز بمادة ماصة مثل الخشب الصوفي أو ألواح الصوف المعدني.

 

حاجز عازل للصوت في Drottningholmsvägen، في Stockholm. تصوير: بير بيريكفيست

ينخفض مستوى الصوت في ظل الحاجز، بمقدار يعتمد في المقام الأول على ارتفاع وطول حواجز العزل الصونية.  ولأسباب عملية، فإن ارتفاع الحاجز الصوتي غالباً ما يكون محدوداً بـ 3 - 4 متر.

ويمكن أن يتم تحديد مدى فعالية العزل الصوتي لأحد حواجز العزل الصوتي من خلال أخذ القياسات في أحد المعامل المختصة . ووفقاً للمعيار SS-EN 1793,، فإن الحواجز مقسمة إلى أربعة فئات:

  • B0 هي الحواجز التي لم يتم فيها اختبار عزلها الصوتي في المختبر.
  • B1 لـ <15 ديسيبل
  • B2 لـ <15- 24 ديسيبل
  • B3 لـ <24 ديسيبل

وعملياً فان تخفيض مستوى الصوت إلى 20 - 25 ديسيبل أمراً ضرورياً. ويمكن الوصول إلى ذلك مع استخدام لوحين من حواجز العزل الصوتي في الهياكل الخشبية، التي سيتم فيها تثبيت الحواجز.

ومن أمثلة حواجز العزل الصوتي ذات طبقة تكسية واحدة على جهة واحدة والتي تستوفي متطلبات الفئة B2:

  • حائط مبطن بألواح بسيطة 22 مم
  • حائط مبطن وصلات الإصبع الخشبية 20 مم
  • تكسية مفرزة 28 مم.

إن حاجز العزل الصوتي ينبغي أن يكون محكماً تماماً أمام الضوضاء. فالفجوات الطويلة والضيقة بطول الأرض وبين القطع المختلفة يمكن أن يؤدي إلى تدهور كبير في مستوى عزل الصوت. ويفضل استخدام ألواح وصلات الإصبع الخشبية للتكسية الخارجية عن استخدام الألواح المفرزة. وعند وجود متطلبات أعلى فيما يتعلق بالعزل الصوتي، فيتم إكمال التبطين بألواح بسيطة (التبطين المبسط) بصفائح خشبية. إن الإحكام بطول الأرض أمراً هاماً، وعادة ما يتم التأكيد على ذلك باستخدام ألواح الأخشاب الحبيبية الأسمنتية أو الردم بالحصى الخشن.

إن تكييف حواجز عزل الصوت وفقاً للتضاريس أمراً هاماً، ولا سيّما في المناطق الجبلية. ويمكن التعامل م الاختلافات في المستويات من خلال تدريج الحاجز، وذلك لأن التقويس العلوي والحواف السفلية تصعب من التخطيط والتصنيع.

إن هيكل وأساس حاجز العزل الصوتي ينبغي أن يكون ذو أبعاد تسمح له بتحمل الأحمال ذات الصلة، خاصة أحمال الرياح، وينبغي أن يكون مصمماً لفترة استخدام طويلة من خلال تطبيق تقنيات بناء جيدة واختيار المواد المناسبة ومعالجة الأسطح التي تأخذ في الاعتبار احتياجات الصيانة المستقبلية.

محتوى مرتبط