استخدام الخشب في عمليات البناء والإنشاء

جراج سارات من الخشب الرقائقي الملصوق (الجلولام) و إطارات هيكلية من الخشب المصفح التقاطعي CLTEkorren، Skellefteå). تصوير بارتيك ديجيرمان.

الإنشاءات الخشبية الحديثة

إن البناء باستخدام الخشب له تاريخاً طويلاً في السويد، وأقدم الأبنية الخشبية القائمة حتى الآن في السويد ترجع إلى القرن الثالث عشر. ومن ثم فإن المباني الخشبية مرتبطة بقوة مع الإرث الثقافي السويدي.

وفي أيامنا هذه، تتألف أكثر من نصف المباني لدينا من مباني خشبية، وهي أرقام بدأت في الازدياد منذ مطلع هذا القرن. ولتحديد الاختلافات بين الماضي والحاضر والمستقبل في هذا الصدد، فإن مصطلح "الإنشاءات الخشبية الحديثة" هو غالباً ما يستخدم للإشارة إلى الإنشاءات منذ الانتقال في جميع أنحاء أوروبا عام 1994 من لوائح الإنشاء القائم على المواد إلى لوائح الإنشاء القائم على الوظيفية. ولذا فإن الإنشاءات الخشبية الحديثة ليس لها أي ماضي ترتكز عليه، إلا أنها في نفس الوقت ليس لديها أية حدود. وتجدر الإشارة إلى أن الهندسة المعمارية والمواد وتكنولوجيا البناء وعمليات البناء هي في مرحلة ديناميكية تطويرية، والتي أصبحت أكثر إثارة مع وجود حقيقة أن الأمر أصبح معمماً في جميع أنحاء أوروبا.

وتتميز الإنشاءات الخشبية الحديثة باستخدام المزيد من المواد قبل خضوعها للتصنيع، واستغراق فترات أقصر في البناء، وعملية تخطيط أكثر دقة، و ضمان جودة نظام الإنتاج. فهذه الظروف الجديدة تنطوي على عملية مختلفة بدءاً من الفكرة إلى مرحلة الانتهاء من التنفيذ، أكثر مما هو عليه الحال قطاع البناء والتشييد التقليدي. فهو أقرب إلى النموذج الذي يتم تطبيقه في نظم الإنتاج الصناعية الأخرى، مع وجود مواصفات أكثر وضوحاً للمنتجات وأداءها على لوحة التصميم المحوسبة. وبالمثل فإن التصنيع والتركيب النهائي يشتمل على عمليات أوتوماتيكية رئيسية ويتبع إجراءات صارمة جداً تضمن إكمال ثابت وصحيح لكل مشروع.

وهناك طرق مختلفة للبناء باستخدام الخشب، مع وجود الاختلاف الرئيسي في درجة استخدام المواد قبل التصنيع. ومن الهام فهم العلاقة بين درجة المواد قبل خضوعها للتصنيع ووقت الإنشاء والمحتوى الرطوبي للمواد والحاجة إلى الحماية من عوامل الطقس، فيما يتعلق باختيار المواد الخشبية وطريقة الإنتاج. وتلك الروابط موصوفة باختصار في فقرة البناء باستخدام الأخشاب، وفقرة الرطوبة في عملية البناء. وسوف  يضطر الكثير والكثير من المعماريين وشركات البناء إلى مواجهة الإنشاءات الخشبية الحديثة في المستقبل وينبغي عليهم تعميق معارفهم بالأبنية الخشبية. وهذا هو سبب وراء أن تلك النسخة من كُتيب اختيار الخشب يوجد بها الآن فصل يتعلق بالمنتج النهائي، وهي المباني. إن المباني الخشبية يتم بناءها باستخدام مكونات الأخشاب التي تم وصفها سابقاً في اختيار الخشب. ويتناول هذا الفصل عملية البناء عندما يكون الخشب أو المكونات الخشبية هي العنصر الحامل للأوزان.

البناء باستخدام الخشب

المباني المرتفعة المكونة من ثمانية طوابق أو أكثر، والقاعات الرياضية، والجراجات، وجسور الطرق هي منشآت لا نربط بينها وبين الخشب في الوهلة الأولى. إلا أن الخشب أصبح شائعاً جداً كمادة بناء لتلك المنشآت منذ منتصف تسعينات منتصف القرن العشرين.

وفي هذا السياق، فالبناء الخشبي يُعرّف بأنه هو البناء الذي يتم صناعة هيكله من الخشب. إن الواجهات الخشبية ليست جزءاً من النظم الحاملة للأوزان، والعديد من المباني الخشبية الموجودة حالياً لا تكون واجهاتها من الخشب. وعلى العكس من ذلك، قد يكون للمبنى واجهة خشبية إلا أن هيكله مكون من مواد أخرى، وهذا النوع من المباني لا يُطلق عليه مبنى خشبي.

إن التقدم التكنولوجي والعناصر الهيكلية الخشبية والنظم الجديدة للوائح البناء هم الأسباب الرئيسية وراء ازدياد نظاق البناء بالأخشاب. كما أن الأبحاث العالمية الجديدة بشأن تطور الحرائق ومخاطر الحرائق ساعدت بشكل كبير في تغيير منظور الحرائق في المباني. وبوجود معدات السلامة من الحرائق المتاحة في الوقت الحالي، فقد تم تقليل مخاطر الحرائق الآن بشكل كبير جداً، خاصة مع وجود الطرق التي يمكن التنبأ من خلالها بأن الخشب سوف يحتفظ بوظائفه الحاملة أثناء الحرائق. وهذه تعتبر ميزة كبيرة.

كما قام الخشب كمادة بناء بدفع تقدم عملية البناء في الآونة الأخيرة. حيث أن قوة المادة بالمقارنة مع وزنها هي ما تزيد الفرصة لبناء هياكل أكبر وأكثر وحدة. ومن ثم فقد كان من الممكن زيادة درجة استخدام المواد قبل خضوعها للتصنيع في المنشآت الخشبية، ولتغيير عملية موقع البناء من التصنيع إلى التجميع. وهذا يمكن من التخطيط اللوجيستي على مستوى دقيق، كما هو الحال في العمليات الصناعية الأخرى. إن الجسور الخشبية والمباني المرتفعة التي تم بناءها باستخدام الوحدات الصندوقية هما أمثلة لمدى قيام تقنيات الإنشاء الصناعي بتغيير سوق الإنشاءات - فالإنشاءات الخشبية الصناعية هي بكل بساطة أسرع بكثير.

البناء التقليدي في موقع المبنى

هناك العديد من التقنيات المختلفة لبناء الأبنية الخشبية. يمكن أن تكون هياكل البناء التقليدي عبارة منازل قابلة للفصل أو مباني كبيرة. إن هذه التقنية شائعة جداً في الولايات المتحدة الأمريكية للأبنية المرتفعة حتى 7 طوابق. وهذه الطريقة مناسبة للمباني الفريدة من نوعها وعند البناء دون استخدام معدات رفع متطورة. ويتم إتمام أغلب العمل بواسطة العمال الموجودين في موقع البناء، وغالباً ما يكون ذلك في الأماكن المفتوحة. والمواد الأساسية إما أن تكون الأخشاب الجاهزة (أطوال وأعراض جاهزة) أو الأخشاب من بائعي التجزئة لمواد البناء وبائعي التجزئة للأخشاب والتي يتم قطعها في موقع البناء. وعادة ما تُقدم أخشاب البناء بمحتوى رطوبي مستهدف نسبته 16% عند التوصيل، وتكون نسبة المحتوى الرطوبي لأسطحه 18% بحد أقصى.

وعادة ما يتم تجميع الحوائط التي تم بناءها في الموقع بشكل أفقي على لوح الأساس أو على أرضية الطابق العلوي. ويتم وضع الشرائح العلوية والسفلية ثم يتم وضع عارضات الحوائط بينهما. وبعد تثبيت قطع الإطار الخشبي فإنه يتم رفعه وتثبيته في مكانه. ويتم تثبيت الكمرات وجاملونات الأسقف على شريحة الخشب الفوقية ثم يتم تركيب أرضية أو سقف.

ويتم بناء الهيكل الخشبي بأكمله كإطار مفتوح، ولا يتم تركيب أي صفائح خشبية أو عوازل به. ثم يتم بعد ذلك بناء سقف واق. وللمباني الطويلة، قد يكون من الضروري وضع بعض الألواح من أجل عملية استقرار الرياح أثناء بناء الإطار الخشبي للمبنى. وبمجرد أن يكون السقف جاهز للتعرض لعوامل الطقس (بحيث لا يمكن للرياح أو غيرها تحريكه من مكانه) فيمكن أن يتم بدء العمل على تركيب المواد الحساسة للرطوبة مثل العوازل و ألواح الجص (ألواح الجبس).


منزل مبني بالطريقة التقليدية في موقع البناء، وهو ذو واجهة خشبية وإطار هيكلي من الخشب والخرسانة، Villa Nilsson، في Höganäs، رشحت لجائزة Träpriset لعام 2012. تصوير أوكه إي:سون ليندمان

البناء التركيبي

يمكن أن يتم تقليل مدة البناء في موقع البناء من خلال الحصول على أجزاء جاهزة من الإطار الهيكلي أو الحصول على وحدات مسبقة الصنع. ويمكن أن تكون تلك الأجزاء عبارة عن وحدات للحوائط والأرضيات والأسقف أو وحدات صندوقية ذات حوائط أو أرضية وسقف كقطعة واحدة أو مزيد من الغرف. وتتنوع درجات الصناعة المسبقة؛ في أغلب الوحدات الكاملة والوحدات الصندوقية،  فإنه يمكن أن يتم استخدام التركيبات مسبقة الصنع والتي تشمل طبقة السطح والتركيبات الخاصة بالكهرباء وتوصيلات الهاتف، وتوصيلات الإنترنت وتركيبات التدفئة والتهوية والصرف الصحي، بحيث يكون ما نحتاج إليه هو تركيبها فقط في موقع البناء.

تجميع وحدة صتدوقية، في Vinsta، في Stockholm. تصوير يوهان أرديفوش.

إن الحوائط كوحدات أسطح لديها نفس البنية الخاصة بعارضات الحوائط. وعادةً ما تكون تلك الأجزاء مسبقة العزل وجاهزة للمعالجة الداخلية للأسطح. كما يمكن أن تكون وحدات الحوائط الخارجية مثبت بها بالفعل كسوة الواجهات النهائية ومطلية بطلاء البطانة أيضاً. وبشكل عام تكون إطارات النوافذ مثبتة مسبقاً.

كما تتاح وحدات السطح أيضاً كبناء خشبي صلب. وتكون إطارات الحوائط من الصفائح الخشبية الصلبة المصنوعة من الخشب المصفح التقاطعي (CLT).  ويمكن أن يتم بناء وحدة الحائط بعد ذلك حول إطار الخشب المصفح التقاطعي (CLT) بطرق متعددة. وتكون الحواف حادة لتناسب بناء الأرضية ولإنشاء نظام كامل حامل للأوزان.

كما أن الحوائط الفاصلة بين الشقق في المباني المرتفعة تكون مصنعة من طبقتين لأسباب تتعلق بعزل الصوت. ويتم بعد ذلك تجميعهم بجانب بعضهم البعض، ولكن دون اتصال مادي.

وبالنسبة لوحدات الأسطح الخاصة بالأرضيات في المباني منخفضة الارتفاع، فإنه غالباً ما تكون بنفس بنية الأرضيات الخشبية الخاصة بالمباني التقليدية، مع وجود عارضات حمل الأوزان والصفائح الخشبية في الأعلى. ويتم حشو المسافات في هيكل الأرضيات باستخدام عازل للحد من نقل الصوت. وبالنسبة للأرضيات التي تكون في المباني شاهقة الارتفاع فإنهم يتطلبون هياكل أكثر تقدماً لتحقيق عامل عزل الحرائق وعز ل الأصوات بين الشقق المختلفة. وغالباً ما تتألف تلك الأنواع من طبقتين، أحدهما طبقة بنائية والأخرى طبقة عازلة للحرائق والأصوات. وقد تتضمن الهايكل الحاملة للأوزان عارضات تقليلية، أو صفيحة من الخشب المصفح التقاطعي (CLT) أو هيكل عُلبي.

إن البناء باستخدام وحدات السطح هي طريقة شائعة جداً يتم استخدامها لكافة أنواع المباني الخشبية والمباني منخفضة الارتفاع والمباني شاهقة الارتفاع ومباني المكاتب. وتتطلب تلك الطريق في البناء إلى شكلاً من أشكال معدات الرفع التي يمكنها التعامل مع أوزان تصل إلى 3 طن. ويمكن لشاحنة بمنصة رفع هيدروليكية في العادة رفع إلى 3 - 4 طوابق.

عادة ما يتم إيصال وحدات الأرضيات والحوائط جاهزة تماماً للتركيب، شاملة للعازلات وطبقات السطح، ومن ثم فينبغي أن يتم حمايتها من الأمطار أثناء فترة البناء. وعادة ما يتم تركيب المباني الصغيرة في يوم واحد، ومن ثم فيمكن أن يتم تركيب أسقف جاهزة للتعرض لعوامل الطقس في نفس اليوم. وبالنسبة للمباني العالية التي لا يمكن تركيبها في يوم واحد فإنها تتطلب نوعاً من أنواع نظم التغطية الواقية (نظم حماية). وتتوفر العديد من تلك النظم في الأسواق.

 

الوحدات الصندوقية

إن استخدام وحدات السطح يمكن في العادة أن يسمح بنقل حوالي 20% من أعمال البناء التي تتم في الموقع إلى أحد الورش الصناعية. أما البناء باستخدام الوحدات الصندوقية فهي تقنية للبناء بالخشب تقوم بنقل حتى 80% من العمل إلى أماكن مغلقة مصممة للتصنيع. فالدرجة العالية من التصنيع المسبق يقلل إلى حد كبير الوقت المطلوب في موقع البناء.

قد تشتمل الوحدات الصندوقية على غرفة أو أكثر، أو أجزاء من المبنى، مثل الحمامات شاملة لتركيباتها. وتشتمل الوحدات على الحوائط والأرضيات والأسقف. وهم يقومون بتشكيل وحدات الدعم الشخصية التي تكون متصلة بوحدات أخرى.

وتتنوع درجات التصنيع المسبق؛ إلا أنه يكون من الشائع وجود تركيبات مسبقة التثبيت مثل توصيلات الكهرباء وتوصيلات الهاتف، وتوصيلات الإنترنت وتركيبات التدفئة والتهوية والصرف الصحي، بحيث يكون كل ما نحتاج إليه هو توصيلها ببعضها البعض فقط بمجرد تواجدها في موقع البناء. ويكون حجم الوحدة الصندوقية محدوداً بسبب القيود الخاصة بوسائل النقل، كحجم وسيلة النقل وما إلى ذلك. حيث يكون العرض العادي للطرق 4150 مم، وأقل قليلاً لخطوط السكك الحديدية.

ويتم إجراء التركيبات خلال فترات مركزة، بمعدل 20 - 30 وحدة في اليوم. ومن ثم فيمكن تركيب الأجزاء الخاصة بالمباني ذات الارتفاعات العالية للارتفاع بأكمله في يوم واحد وتغطيتها بسقف مسبق الصنع. وتجدر الإشارة إلى أن الوحدات الصندوقية حساسة تجاه الأمطار قبل تغطيها بسقف مقاوم لعوامل الطقس المختلفة. ومن الهام أن يتوفر سقف مؤقت ذو وظائف مقاومة لعوامل الطقس، ليكون بمثابة الغطاء إذا لم يكن من الممكن إتمام العمل في الارتفاع بأكمله في يوم واحد.

عارضات من الخشب الرقائقي الملصوق (الجلولام)

بناء خرساني ذو أرضية خشبية، وأجزاء بنائية أخرى من الخشب الرقائقي الملصوق (الجلولام)، مبنى مكاتب، Växjö. تصوير: أوله يايس

 

عادة ما يتم تطبيق نظم الدعامات والعارضات في مباني الخشب الرقائقي الملصوق (الجلولام)، وفيها تكون الوحدات مسبقة الصنع مرتبطة ببعضها البعض في موقع الإنشاء. ويوجد هنا أيضاً حاجة ملحة إلى تركيب سقف مقاوم لعوامل الطقس بشكل سريع، إلا أنه غالباً ما يكون هناك حاجة إلى نوع من أنواع التغطية الوقائية لمكونات الإطار الهيكلي. كما يتطلب تفعيل وسائل الحماية خلال عملية النقل. وهناك العديد من نظم الإطارات التي يتم استخدامها في القاعات والجسور، بما في ذلك الجاملونات والإطارات والأسقف المقوسة (القباب\الأسقف المقببة).

أقواس من الخشب الرقائقي الملصوق (الجلولام) تدعم الهيكل البنائي في Göranssons Arena في Sandviken. تصوير أوكه إي:سون ليندمان

الرطوبة في عمليات البناء والإنشاء

يتم تجفيف الخشب المستخدم في البناء والإنشاء إلى درجة محتوى رطوبي تتوافق مع الطقس الموجود في موقع البناء. وهذا يعني أيضاً أن المحتوى الرطوبي يتم تكييفه مع طريقة الإنتاج.

فطرق الإنتاج الصناعية ذات فترات الإنتاج القصيرة تكون مرتكزة على تركيب وحدات ذات نسب أدنى من الرطوبة في الإطار الهيكلي، ومن ثم فإن الخشب الذي يتم استخدامه يكون ذو محتوى رطوبي أكثر انخفاضاً مما يتم بيعه لدى بائعي التجزئة لمواد البناء وبائعي التجزئة للأخشاب. وفي الوقت نفسه، فإن هناك حاجة متزايدة لضمان استبعاد مشكلات الرطوبة تماماً خلال فترة التجميع والتركيب المفتوح (في الهواء الطلق)، أي خلال وقت البناء الذي يكون خلال المبنى غير محمي من عوامل الطقس. وترتبط تلك المتطلبات بشكل واضح مع القطع المسبقة الصنع الجاهزة تماماً، أي الوحدات الصندوقية. وعلى الجانب الآخر، فإن فترة التجميع تكون قصيرة عند استخدام تلك الوحدات، وهناك الكثير من الطرق الجيدة لحمايتها من عوامل الطقس.

وبالنسبة لوحدات السطح الخاصة بالمباني الصغيرة والمغطاة بحماية أثناء النقل، فيمكنها قبول كمية معينة من الترطيب، إلا أن المكان الذي سيتم فيه تركيب الوحدات على لوح الأساس وعتبات الموقع الثابتة (القواعد الأرضية الخشبية) يعتبر نقطة حساسة. ويتم في الوقت الحالي وضع طبقات سفلية مضادة للماء وانتشارها، حيث يتم وضعها تحت العتبات لمنع امتصاص العتبات (القواعد الأرضية الخشبية) للرطوبة. وينبغي أن يحظى السطح العلوي من الوحدات بحماية مماثلة، ما لم تكن مكسوة بأحد أنواع كسوات الحماية.

وعند بناء المباني العالية، ينبغي أخذ مقاييس الحماية بعناية أثناء فترة البناء. وقد تم تطوير عدد من التصاميم المختلفة المضادة لعوامل الطقس، وأكثرها تقدماً هي دمج وسيلة الحماية من عوامل الطقس مع جسر رافعة بحيث تعمل أيضاً كرافعة تركيب وتجميع.

تركيب وحدات سطح تحت غطاء للسقف، في Skellefteå. يتم استخدام غطاء الأسقف في المباني عالية الارتفاع والتي لا يمكن تجميعها وتركيبها في يوم واحد. تصوير: تصوير بارتيك ديغيرمان.

في حالة البناء التقليدي في موقع البناء تكون فترة التركيب في الهواء الطلق أطول، حتى في المباني الصغيرة. وظروف الطقس الجيدة يمكن أن تكون مناسبة لمنازل فردية، إلا أنه في حالة العمل الاحترافي المستمر يكون من الضروري وجود نوع من أنواع التغطية للأسقف، حتى لا تدخل الرطوبة إلى الهيكل الخشبي. وتجدر الإشارة إلى أنه ليس هناك خطراً حقيقياً من النمو الميكروبي إذا ما تعرض الخشب للرطوبة لفترة قصيرة، طالما أنه أتيحت له الفرصة لكي يجف بسرعة. ولن يتاح وقت طويل لرطوبة السطح بالدخول إلى داخل الخشب - خاصة إذا كان من خشب التنوب - وسوف يجف الخشب بنفس سرعة ابتلاله إذا لم يتم تغليف الخشب في المبنى. والمشكلة الخطيرة تكمن في تمكن الرطوبة من اختراق اسطح الربط بين قطعتي خشب، مثل خشب الألياف الطرفية والعتبات (القواعد الأرضية الخشبية) (انظر أعلاه فقرة وحدات عناصر السطح)،  الأماكن التي يكون من الصعب جفافها بسرعة. وينبغي أن يتم فحص المحتوى الرطوبي لتلك الأسطح قبل أنيتم تغطيتها. لا ينبغي أن يتم تركيب وتثبيت العوازل أو حواجز البخار أو التكسية أو الصفائح الخشبية حتى يكون المحتوى الرطوبي للأسطح تحت 18%. يُرجى ملاحظة أن محتوى رطوبة السطح هي ما تحدد مخاطر النمو الميكروبي.

ولمنع امتصاص الماء في العارضات والكمرات، فقد تم تجربة تشريب وتشميع العتبات (القواعد الأرضية\السفلية الخشبية) وخشب الألياف الطرفية في العارضات، إلى جانب استخدام مواد خشبية مركبة لا تمتص الماء. إن عملية الإنتاج التي لا تسمح للرطوبة باختراق تلك الأسطح هي أفضل الحلول دائماً.

انظر فصل الخشب والبيئة، فقرة إنتاج مواد البناء المختلفة، وفقرة البناء باستخدام الأخشاب له تأثيرات إيجابية على المناخ.